عبد القادر الجيلاني
121
السفينة القادرية
النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذه الكلمات فقد صلى عليه بصلاة جميع الخلائق ، قال : يقول صلوات اللّه تعالى وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وعلى آل محمد عليه وعليهم السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قال : من صلى عليه بهذه كل يوم ثلاث مرات ويوم الجمعة مائة مرة حشره اللّه تعالى يوم القيامة في زمرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده حتى يدخله الجنة ، وخرج الحافظ أبو عمر بن عبد البر عن أبي عمرو عثمان بن حنيف « 1 » الأنصاري رضي اللّه عنه قال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأتاه رجل ضرير البصر فشكا إليه ذهاب بصره وقال ادع اللّه أن يعافيني ، قال : إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك ، فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليك وسلم ليس لي قائد وقد شق علي التخلف عن الجماعة ، فقال له صلى اللّه عليه وسلم : ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم ادع اللّه بهذه الدعوات : ( اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربك وربي في حاجتي لتقضى اللهم شفعه فيّ ) . قال ابن حنيف : فو اللّه ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأنه لم يكن له عمى قط . وفي كتاب الفوائد والعوائد للشيخ الإمام المحدث زين الدين أحمد بن أحمد الشرحبي الحنيفي اليمني ما نصه روي عن الفقيه الصالح عمر ابن سعيد « 2 » صاحب سيدي عقبة « 3 » رحمه اللّه تعالى أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
--> ( 1 ) هو عثمان بن حنيف بن واهب الصحابي الأنصاري من بني عمرو بن مالك بن الأوس أخو سهل بن حنيف . قال الترمذي أنه شهد بدرا ، وقال الجمهور أول مشاهده أحد واستعمله عمر رضي اللّه عنه في مساحة الأرضين وجبايتها وضرب الخراج والجزية ، وولاه علي رضي اللّه عنه على البصرة . وكان آخر عهده أقام في الكوفة ومات في خلافة معاوية . ( 2 ) هو الإمام المحدث ، القدوة العابد عمر بن سعيد ، الطائي المنبجي ، حدث عنه الطبراني وبن حبّان وغيرهم ، قال ابن حبّان : كان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة ، غازيا مرابطا رحمة اللّه عليه . ( 3 ) عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني . أمير من الصحابة كان رديف النبي صلى اللّه عليه -